تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
خالف القوم « 1 » .

تقريب الاستدلال بأخبار هذه الطائفة

إنّ الخبرين المتعارضين أخبار آحاد ، فلو لم يكن كلّ خبر منهما حجّة في نفسه ، لما احتجنا إلى الترجيح - عند التعارض - بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة . بعبارة أخرى : هذه الروايات وإن لم يكن مدلولها المطابقي الحجّية ولكن الحجّية فيها أمر مفروغ عنه ، بمعنى أنّه بعد فرض الحجّية في الروايتين المتعارضتين ، نبحث عن المرجّحات . من هنا نقول : لا يمكن أن توجد روايتان متعارضتان كلٌّ منها قطعيّة الصدور ، بل على الأقلّ لابدّ أن تكون إحداهما ظنيّة الصدور ، من هنا كانت هذه الروايات تشمل أخبار الآحاد ، وتدلّ على الحجّية المفروغ عنها . فتحصّل : أنّ الخبر لو لم يكن حجّة في نفسه لما كان هناك معنى لافتراض التعارض بين الخبرين ، ثمّ علاجه بتقديم أحدهما على الآخر بالمرجحات .

مناقشة الاستدلال بأخبار هذه الطائفة

الاستدلال بهذا التقريب غير تامّ ؛ لأنّ التعارض يمكن أن يقع حتّى بين الروايتين القطعيّتين من حيث الصدور ، كما لو كانت دلالتهما ظنّية ، فمن المعقول أن يكون عندنا خبران متعارضان قطعيّان من حيث السند ولكنّهما ظنّيان من حيث الدلالة ، فنحتاج إلى المرجّحات . وبهذا يظهر عدم تمامية الاستدلال بأخبار هذه الطائفة على حجّية خبر الثقة . وبعبارة أخرى : يوجد طائفتان متعارضتان من الروايات ، المستدِلّ يقول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 118 ، باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة ، ح 31 . .