الشرط مؤثّراً على أيّ حال ، سواء سبق هذا الشرط شرط آخر أو لا ، وهذا هو الإطلاق الأحوالي للشرط . وبعد أن أثبتنا أنّ الشرط علّة للجزاء نريد أن نثبت أنّ هذه العلّة منحصرة من خلال التمسّك بالإطلاق الأحوالي .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ثمّ لاستنتاج انحصار العلّة بالشرط من ذلك » ، أي : من الإطلاق الأحوالي . أي : نجري الإطلاق الأحوالي في الشرط ، فنثبت أنّه علّة للجزاء ، ثمّ نجري الإطلاق الأحوالي في هذه العلّة لإثبات أنّها علّة منحصرة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « إذ لو كانت للجزاء علّة أخرى لما كان الشرط مؤثّراً في حال سبق تلك العلّة » ؛ لأنّه تحصيل للحاصل .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّ الإطلاق الأحوالي للشرط مدلول لقرينة الحكمة » ، وليس مستفاداً من الدلالة التصوّرية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « أحدهما : استفادة اللزوم العلّي الانحصاري » ، هذا هو الركن الأوّل الذي ذكره المشهور .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والآخر : كون المعلّق مطلق الحكم » ، أي : والركن الآخر هو كون الجزاء في الجملة الشرطية - مثلًا - مطلق الحكم لا شخص الحكم .
قوله : « ولا كلام لنا فعلًا في الركن الثاني » ؛ لتماميّته بنظر الأستاذ الشهيد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وأمّا الركن الأوّل فالالتزام بركنيّته غير صحيح » ؛ لأنّه يكفي في الركن الأوّل أن يكون المعلّق ملتصقاً بالمعلّق عليه ، ومتوقّفاً على المعلّق عليه ، ولو كان هذا التعليق والتوقّف والالتصاق منشؤه الصدفة والاتّفاق .
قوله ( قدّس سرّه ) : « إذ يكفي في إثبات المفهوم دلالة الجملة على الربط بنحو التوقّف ولو كان على سبيل الصدفة » ، هذا تعليل لعدم تماميّة الركن الثاني ؛ لأنّه يكفي في إثبات المفهوم دلالة الجملة على الربط ، ولكن لا مطلق الربط بل الربط بنحو التوقّف ولو كان هذا التوقّف على سبيل الصدفة .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 58
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٥٨