قوله ( قدّس سرّه ) : « وفي القول الثاني » ، أي : في التعبير الثاني .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والمعنى الأوّل لا يدلّ التزاماً على الانتفاء عند الانتفاء » ؛ لما ذكرناه مراراً من أنّه ليس كلّ ربط يدلّ على الانتفاء عند الانتفاء ، وإنّما الربط الخاصّ يدلّ على الانتفاء عند الانتفاء ، وإلّا لو كان الأمر كذلك لدخل بحث مقدّمة الواجب في بحث المفاهيم ؛ فليس كلّ مدلول التزامي يدلّ على الانتفاء عند الانتفاء ، وإنّما المدلول الالتزامي الخاصّ يدلّ على الانتفاء عند الانتفاء ، وهو يعني التوقّف والالتصاق . فلكي نعرف أنّ جملة ما تدلّ على المفهوم أم لا ، لابدّ من وجود الربط الخاصّ فيها الذي يكون على نحو التوقّف . فضابط المفهوم هو أنّ الربط إذا كان يوازيه التوقّف فهذا المدلول الالتزامي يدلّ على الانتفاء عند الانتفاء ، وأمّا إذا لم يكن يوازيه التوقّف ، بل يوازيه الاستلزام والإيجاد فهذا الربط ليس منتجاً للمفهوم . فليس كلّ ربط يفيد الانتفاء عند الانتفاء ، بل الربط الخاصّ يفيد الانتفاء عند الانتفاء .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فلكي تكون الجملة الشرطية مثلًا » ، قال ( مثلًا ) ؛ لأنّه قال : نضرب لكم مثال الجملة الشرطية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لابدّ أن تكون دالّة على ربط الجزاء بالشرط بما هو معنىً حرفيّ موازٍ للمعنى الاسمي للتوقّف والالتصاق » ، لا موازٍ للمعنى الاسمي المرادف للاستلزام .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لا على الربط بما هو معنىً حرفيّ موازٍ للمعنى الاسمي ؛ لاستلزام الشرط للجزاء » ، هذا ليس كافياً لإفادة الانتفاء عند الانتفاء ، فمع أنّه يوجد ربط ولكن هذا الربط غير كافٍ لإفادة الانتفاء عند الانتفاء الذي هو تعريف المفهوم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولابدّ إضافة إلى ذلك » ، من هنا دخل في بيان الركن الثاني .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 56
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٥٦