وأورد على ما أفاده المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) بعدّة إيرادات ، منها :
الإيراد الأوّل : ما أورده السيّد البروجردي في نهاية الأصول بقوله :
« الخصوصية إن كانت ممّا دلّ عليه اللفظ ، كانت داخلة في المعنى ، فاستتباع الخصوصية للمفهوم عبارة أخرى عن استتباع نفس المعنى له ، وهو عبارة أخرى عن الدلالة الالتزامية ، فيبقى السؤال عن وجه تعبيره ( قدّس سرّه ) عن الدلالة الالتزامية بهذا التعبير ، وإن لم تكن الخصوصية ممّا دلّ عليه اللفظ ولم تكن داخلة في المعنى فيبقى السؤال عن وجه تخصّص المعنى بها مع عدم دلالة اللفظ عليها . مثلًا : في قوله : ( إن جاءك زيد فأكرمه ) ، لفظة ( إن ) تدلّ على العلّية ، ثمّ إنّ خصوصية الانحصار إن كانت من لوازم هذا المعنى فالدلالة على المفهوم - أعني الانتفاء عند الانتفاء - دلالة إلتزامية منطوقية ، وإن لم تكن من لوازمه فأيّ جهة لتخصّصه بها » « 1 » .
الإيراد الثاني : ما أفاده المحقّق الأصفهاني بقوله :
« إن أريد بالحكم غير مذكور : كونه بشخصه غير مذكور ، فكلّ موضوع أيضاً بشخصه غير مذكور وإن جعل الموضوع نفس زيد في قولنا ( إن جاءك زيد فأكرمه ) ؛ بداهة تشخّص كلّ قضية بموضوعها ومحمولها ، وإن أريد بكون الحكم غير مذكور : كون سنخ الحكم غير مذكور فلا يعمّ المفاهيم جميعاً ؛ لخروج مفهوم الموافقة ؛ إذ الحكم في طرف المنطوق والمفهوم واحد سنخاً ، فالأولى أن يكون الاعتبار بالموضوع سنخاً حتّى يعمّ المفاهيم المخالفة والموافقة
هامش
( 1 ) نهاية الأصول ، تقريراً لما استفدته من بحث حضرة الأستاذ الأكبر جامع المعقول والمنقول وحاوي الفروع والأصول سيّد الفقهاء والمجتهدين مولانا الأعظم الحاج آقا حسين البروجردي الطباطبائي في المسائل الأصولية ، بقلم العبد الراجي حسين على المنتظري النجف آبادي ، مطبعة الحكمة ، قم : 1375 ه - : ص 269 . .