الشرح
بعد أن أثبت المصنّف ( قدّس سرّه ) أنّ الحروف موضوعة للنسبة على اختلاف أنحائها ؛ كالنسبة الظرفية والاستعلائية والابتدائية ، عقد الكلام هنا ليبيّن أن هيئات الجمل كذلك موضوعة للنسبة لا لشيء آخر .
وتوضيح الحال يقتضي بيان أمور :
الأمر الأوّل : في معنى الهيئة
الهيئة : هي التركيب الخاصّ لمفردات معيّنة من حروف أو كلمات ، بما يشتمل عليه هذا التركيب من خصوصيات . وهي على قسمين : هيئات الجمل والهيئات الأفرادية ، والكلام في القسم الأوّل دون الثاني .
قال المصنّف في البحوث : « ونريد بهيئة الجملة : الهيئة القائمة بمجموع كلمتين أو أكثر على نحو يكون للمجموع مدلول لم يكن ثابتاً لتلك المفردات في حال تفرّقها » « 1 » .
والجملة في اللغة العربية تنقسم إلى قسمين :
الجملة الناقصة : وهي الجملة التي لا يصحّ السكوت عليها .
الجملة التامّة : وهي الجملة التي يصحّ السكوت عليها .
فإذا نظرنا إلى الأثر المترتّب على كلّ من الجملة التامّة والجملة الناقصة لوجدناه مختلفاً ، واختلاف الأثر يدلّ على اختلاف المؤثّر ، فإنّ لجملة : ( زيد
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، تقريراً لأبحاث سيّدنا وأستاذنا الشهيد السعيد سماحة آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ( طاب ثراه ) ، تأليف آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي ، مؤسسة دائر معارف الفقه الإسلامي ، لبنان ، الطبعة الثالثة ، 1426 ه - : ج 1 ، ص 263 .