3 . إن الجزئي كذلك لا يقبل التقييد .
ونتيجة ذلك كلّه : أن المعنى الحرفي لا يقبل التقييد .
والتحقيق في ردّ هذا البرهان بمنع الأمر الثاني منه ، فإن كون الموضوع له في الحرف خاصاً لا يساوق كونه جزئياً بالمعنى الذي لا يقبل الصدق على كثيرين ، وإنما هو نحو آخر من الجزئية مردّه إلى الجزئية الطرفية بمعنى أنه متقوّم بأطرافه ، وهذا النحو من الجزئية لا يمنع قابلية الصدق على كثيرين وعروض التقييد له من بعض الجهات » « 1 » .
زيادة وتفصيل
اقتصر المصنّف ( قدّس سرّه ) في المتن على ذكر ثمرة واحدة للبحث في المعاني الحرفية ، مشيراً إلى تعليقته الخاصّة على الثمرة أعلاه ، ونحن نزيد في ذلك من جهتين :
الجهة الأولى : ما أورده الأعلام على الثمرة المتقدّمة .
الجهة الثانية : الثمرات الأخرى التي يمكن أن تذكر في المقام .
الجهة الأولى : ما أورده الأعلام على الثمرة المتقدّمة
رفض الآخوند الخراساني للثمرة المتقدّمة
أفاد صاحب الكفاية على ما ذهب إليه الشيخ الأعظم عدة مناقشات :
المناقشة الأولى : أن الحروف ليست موضوعة بالوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، بل الموضوع له فيها عامّ كالوضع . فالهيئة موضوعة لكلي الطلب ، فإذا كان الموضوع له فيها كلياً أمكن تقييده ؛ فإنّ الذي يأبى عن التقييد هو الجزئي وإنما يكون الموضوع له جزئياً بناءً على أن الموضوع له فيها خاصّ .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 347 .