بحصّة خاصّة منه ، ولا ثالث بينهما . فعلى الأوّل لابدّ من لحاظه على نحو الإطلاق والسريان ، رافضاً عنه جميع القيود والخصوصيات الطارئة عليه أثناء وجوده وتخصّصه . وعلى الثاني لابدّ من لحاظ تلك الحصّة الخاصّة ، ولا يعقل لهما ثالث ، فإن مردّ الثالث - وهو لحاظه بلا رفض الخصوصيات وبلا لحاظ خصوصية خاصّة - إلى الإهمال في الواقعيات ، ومن الطبيعي أن الإهمال فيها من المولى الملتفِت مستحيلٌ ، وعليه فالموضوع أو المتعلّق في الواقع : إما مطلق أو مقيّد » « 1 » .
الثمرة الثانية : إمكان الإطلاق وعدمه
على مبنى الميرزا النائيني الذي يرى أن التقابل بين الإطلاق والتقييد هو تقابل العدم والملكة ، ففي كلّ حالة لا يمكن فيها التقييد لا يمكن الإطلاق ؛ لأن الإطلاق - على هذا المبنى - فرع إمكان التقييد ، والمفروض أن التقييد غير ممكن ، فالإطلاق غير ممكن أيضاً .
أما على مبنى السيد الأستاذ وهو أن التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل الإيجاب والسلب ، فمن الواضح أنه في كلّ حالة استحال التقييد يكون الإطلاق ضرورياً ؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين .
أما على مبنى السيد الخوئي وهو أن التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل الضدين ، ففي كلّ مورد استحال التقييد يكون الإطلاق ممكناً ؛ لأنهما أمران وجوديان . واستحالة أحدهما حياديٌّ بالنسبة للضدّ الآخر .
فتحصَّل : أنه على مبنى السلب والإيجاب ، إذا استحال التقييد يكون الإطلاق ضرورياً . أما على مبنى العدم والملكة فإذا استحال التقييد يكون الإطلاق ممتنعاً ، بينما على مبنى التضادّ إذا استحال التقييد الذي هو أحد
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 173 .