بنحو مفصَّل في البحوث القادمة ، ويبيّن هناك نوع التقابل بينهما في مرحلة الثبوت ومرحلة الإثبات . وما يهمّنا هنا هو التذكير السريع بمعنى التقابل .
عرَّف علماء المنطق المعنيين المتقابلين بأنهما : « المعنيان المتنافران اللذان لا يجتمعان في محلّ واحد من جهة واحدة في زمان واحد » « 1 » . وذكروا له أقساماً أربعة ، وهي :
تقابل النقيضين .
تقابل الضدين .
تقابل الملكة وعدمها .
تقابل المتضايفين .
ثم إن هناك بحثاً مفصّلًا عند الفلاسفة في أن هذه الأقسام هل هي على نحو الحصر العقلي ، أم على نحو الحصر الاستقرائي ؟ ليس هنا محله . والمهم في بحثنا أن نعرف أن الإطلاق يقابل التقييد ، أي أن بين المعنيين تنافراً بحيث لا يمكن أن يجتمعا أبداً .
الرابع : كيفية استفادة الإطلاق
بحث الإطلاق والتقييد ليس من المباحث المستحدثة في علم الأصول ، بل هو من المباحث القديمة جداً ، وهذا واضح لمن يتصفّح كتب القدماء . ولكن مع ذلك يوجد فارق جوهري بين بحث القدماء للمطلق والمقيَّد وبحث المتأخرين .
ولتوضيح ذلك نقول : هناك نظريتان في كيفية استفادة الإطلاق من كلمة ( رجل ) أو ( إنسان ) أو ما شابههما من أسماء الأجناس :
هامش
( 1 ) المنطق ، للشيخ محمد رضا المظفر ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرّفة ، بدون : ص 55 .