الشرح
يعدّ بحث الإطلاق والتقييد من الأبحاث الأصولية المهمة والتي لها أثر كبير في الفقه والأصول ، لذا ينبغي الوقوف عند هذا البحث بشيء من التفصيل . وقبل الدخول في المرام ينبغي تقديم أمور :
الأوّل : في المراد من اسم الجنس
يطلق اسم الجنس في العلوم على معانٍ عديدة ، ولتوضيح المراد منه في ما نحن فيه ، لابدّ من توضيح الجنس أولًا ، فنقول : إنّ الجنس هو المفهوم الكلي الموجود في نفس الأمر مع قطع النظر عن اللفظ الدالّ عليه ، والذي يصدق على القليل والكثير وعلى الواحد والمتعدّد . أما اسم الجنس فهو الاسم الذي يطلق على ذلك المفهوم الكلّي .
قال الميرزا القمّي : « إن المراد من الجنس هو الطبيعة الكلّية المقرَّرة في نفس الأمر مع قطع النظر عن وضع لفظ له ، فمفهوم الرجل بمعنى : ذات ثبت له الرجولية الذي هو مقابل مفهوم المرأة هو الجنس ، ولا يعتبر في تحقّق مفهومه وحدة ولا كثرة ، بل ويتحقّق مع الواحد وما فوقه والقليل والكثير ، ولفظ رجل اسم يدلّ على ذلك الجنس » « 1 » .
الثاني : في معنى الإطلاق والتقييد
الإطلاق في اللغة بمعنى الإرسال والتخلية ؛ قال ابن فارس : « طلق : الطاء واللام والقاف أصل صحيح مطَّرد واحد ، وهو يدلّ على التخلية
هامش
( 1 ) قوانين الأصول ، مصدر سابق : ص 198 .