وقال الشيخ محمد حسين الحائري : « الحقّ أنه لا دلالة لصيغة الأمر بمجرّدها على فور ولا على تراخ ، وفاقاً لجماعة من المحقّقين » « 1 » .
وقال الميرزا القمي : « لا دلالة لصيغة الأمر على وجوب الفور ، كما ذهب إليه جماعة ، وليست مشتركة بينه وبين جواز التراخي ، كما ذهب إليه الشهيد ( رحمه الله ) ، بل هي لطلب الماهية ، وأيّهما حصل حصل الامتثال كما ذهب إليه جماعة من المحقّقين » « 2 » .
وقال المحقّق الخراساني : « الحقّ أنه لا دلالة للصيغة ، لا على الفور ولا على التراخي » « 3 » .
وقال المحقّق العراقي : « هل الصيغة تقتضي الفور أو التراخي ، أو لا تقتضي شيئاً منهما إلا طلب إيجاد الطبيعة الجامعة بين الفور والتراخي ؟ فيه وجوه وأقوال : أقواها الأخير » « 4 » .
وقال السيد الخوئي : « إنّ الصيغة أو ما شاكلها لا تدلّ على الفور ولا على التراخي ، فضلًا عن الدلالة على وحدة المطلوب أو تعدّده ، بل هي تدلّ على ثبوت الطبيعي الجامع على ذمّة المكلف . . » « 5 » .
وقال الأستاذ الشهيد : « مما لا شك فيه أن التراخي لا معنى لدعوى دلالة الخطاب ( صلّ ) عليه ، وإنما الكلام أنه هل يمكن إثبات الفورية بدلالة نفس الخطاب ، كخطاب ( صلّ ) و ( اغتسل ) ؟ الصحيح أن مثل هذه الدلالة في
هامش
( 1 ) الفصول الغروية في الأصول الفقهية ، مصدر سابق : ص 75 .
( 2 ) قوانين الأصول ، مصدر سابق : ص 95 .
( 3 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 80 .
( 4 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 218 .
( 5 ) محاضرات في أصول الفقه ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 215 .