إرشاد إلى عدم صحّة الصلاة في ما لا يؤكل لحمه .
وأخرى : يكون المرشَد إليه إرشاداً إلى نفي حكم شرعي ؛ من قبيل : ( لا تعمل بخبر الواحد ) ، فإنه نهي يرشد إلى عدم الحكم بحجية خبر الواحد .
وثالثة : يكون المرشَد إليه ؛ من قبيل النواهي التي تصدر من الأطباء لإرشاد المريض إلى الأضرار الناتجة من استعمال بعض الأطعمة .
زيادة وتفصيل
وقع الكلام بين علماء الأصول في أن النهي بمادته وصيغته أيدلّ على طلب ترك الفعل ، كما أنّ الأمر يدلّ على طلب الفعل ، أم يدلّ على الزجر والمنع عن الفعل ؟ قولان في المسألة :
القول الأوّل : أنّ النهي هو طلب الترك
المعروف بين قدماء الأصوليين وكثير من المتأخرين أنّ مفاد النهي متّحد مع مفاد الأمر في دلالة كليهما على الطلب ، إنما الفرق في متعلّقهما ، فمتعلّق النهي هو الترك ، ومتعلّق الأمر الفعل .
قال المحقّق الخراساني : « الظاهر أن النهي بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب مثل الأمر بمادته وصيغته ، غير أن متعلّق الطلب في أحدهما الوجود ، وفي الآخر العدم ، فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت أصلًا ، نعم يختصّ النهي بخلاف ، وهو : إن متعلّق الطلب فيه هل هو الكف ، أو مجرّد الترك وأن لا يفعل ؟ والظاهر هو الثاني » « 1 » .
الاعتراضات على القول الأول
استشكل على القول الأوّل بوجوه :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 149 .