المراد من * ( ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) * ) *
ذكر البعض : إنّ قوله تعالى * ( ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) * ( 1 ) معناه : أنّ الإنسان إذا كان مرضياً مستحقّاً للمغفرة ، فإنّ الله يكرّم نبيّه تكريماً صورياً بقبول شفاعته فيه ، وإذا لم يكن مرضيّاً فلا شفاعة له ، فالشفاعة منصب صوري ، وما ذكره بعض العرفاء من أنّنا لا نملك قابلية الخطاب مع الله تعالى فنتوسّل بالأئمة في ذلك باطل ، بل الحقّ أنّه ليس بيننا وبين الله حجاب .
ما رأيكم في هذه المقالة ؟ وهل هي موافقة لعقيدة الشيعة ؟
باسمه تعالى المراد من الشفاعة في الآية المباركة * ( ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) * معناها الظاهر ، وهو أن يطلب من صاحب الحقّ الإغماض عن تقصير المقصّر وعدم أخذه به لكرامة الشفيع ووجاهته عند الله ، فإغماضه عن تقصير المقصّر وعدم أخذه به لكرامة الشفيع ووجاهته عنده أمر حسن عند العقل والعقلاء ، وليست الشفاعة بهذا المعنى أمراً صورياً .
وحيث إنّ ظاهر الآية المباركة ما ذكرنا ، فيؤخذ به ولا تُرفع اليد عنه إلَّا بقرينة عقلية أو نقلية ، والعقل لا يرى مانعاً من شمول الرحمة الإلهية للعصاة بواسطة شفاعة الأنبياء والأئمة ( عليهم السّلام ) تكريماً لهم لمقامهم عند الله تعالى وبذل أعمارهم الشريفة في نشر الدّين وإبلاغ أحكامه وإعلاء كلمته ، ولا مانع عقلًا من قبول الشفاعة بل مطلق العفو على نحو التفضّل لا على نحو الاستحقاق .
كما أنّ المراد بمن ارتضى في الآية هو ارتضاء دينه ، فلا يعمّ العفو المشرك لقوله تعالى * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ) * ( 2 ) وليس المراد بالارتضاء استحقاق دخول الجنّة
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 28 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 48 .