تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
هي الجهة الثانية في هذا العلم الإجمالي ، وبتعدّد الجهات فيه أمكن الجمع - بلا محذور - بين العلم والإجمال ، والوضوح والإبهام ، وأمّا لو لم يكن للعلم الإجمالي إلا جهة واحدة لكان للإشكال السابق وجه .

البحث الرابع : فهرسة البحث في العلم الإجمالي

بُحث العلم الإجمالي في الرسائل والكفاية في مقامين : مقام ثبوت التكليف بالعلم الإجمالي . مقام سقوط التكليف بالعلم الإجمالي . وقد بَحث الشيخ الأنصاري قدس سره عن سقوط التكليف أوّلًا ، ثم أعقبه بالبحث عن ثبوته ، بخلاف المحقّق الخراساني قدس سره في كفايته ، حيث بَحث عن ثبوت التكليف بالعلم الإجمالي أوّلًا ، ثم أعقبه بالبحث عن سقوطه . ونستطيع القول : إنّ الحقّ من الناحية الفنية مع الآخوند الخراساني ؛ باعتبار أن السقوط فرع الثبوت ، ولكن مع ذلك للشيخ الأعظم عذره في تقديم البحث عن السقوط ، باعتباره بحثاً مختصراً وغير مطوّل ، بخلاف البحث عن ثبوت التكليف ، وقد تعارف تقديم ما كان البحث فيه مختصراً على ما كان البحث فيه مطوّلًا .

الكلام في العلم الإجمالي

وكيفما كان ، فإنّ الأصوليين عندما جاؤوا إلى مرحلة ثبوت التكليف وتنجيزه بحثوا عن العلم الإجمالي في مرحلتين : المرحلة الأولى : مرحلة حرمة المخالفة القطعية . المرحلة الثانية : مرحلة وجوب الموافقة القطعية . توضيح ذلك : إذا قام العلم على وجوبٍ مردَّدٍ للصلاة بين الظهر