تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فجوهرُ البحثِ يجبُ أن ينصبَّ على أنه هل يمكنُ صدورُ هذا الترخيص بنحوٍ يكونُ جادّاً ومنسجماً مع التكاليف الواقعيةِ أولا ؟ وقد عرفتَ أنه غيرُ ممكن . وكما أنّ منجّزيةَ القطع لا يمكنُ سلبُها عنه ، كذلك معذّريتُه ، لأنّ سلبَ المعذّريةِ عن القطع بالإباحة ، إمّا أن يكونَ بجعل تكليفٍ حقيقيٍّ ، أو بجعل تكليفٍ طريقيٍّ ، والأولُ مستحيلٌ ؛ للتنافي بينه وبين الإباحةِ المقطوعة ، والثاني مستحيلٌ ؛ لأنّ التكليفَ الطريقيَّ ليس إلا وسيلةً لتنجيز التكليفِ الواقعيِّ كما تقدّم ، والمكلّفُ القاطعُ بالإباحةِ لا يحتملُ تكليفاً واقعياً في موردِ قطْعِه لكي يتنجّزَ فلا يرى للتكليف الطريقيِّ أثراً .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 67 | الشيخ حيدر اليعقوبي