حدّه بالنظر إلى معناه العلمي فهو - على ما اختاره جماعة من المتأخّرين - : العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية » « 1 » .
فخرج بالقواعد العلمُ المتعلّق بالجزئيات كالبحوث المرتبطة بعلم الرجال ، من قبيل البحث عن وثاقة الراوي ، وبالممهّدة لاستنباط الأحكام العلومُ غير الآلية كعلم الفلسفة وعلم الفيزياء ، وبالشرعية علمُ المنطق ، فإنّه وإن كان ممهّداً إلا أنّ تمهيده ليس لاستنباط الأحكام الشرعية ، بل لمطلق تصحيح النظر في اكتساب المطالب النظرية ، وكذا ما مهّد من القواعد لاستنباط الأحكام العقلية ، وبالفرعية خرج ما يتقرّر من القواعد في بعض المقامات لاستنباط الأحكام الأصولية « 2 » .
الاعتراضات الواردة على تعريف المشهور
لقد وُجّه لتعريف المشهور لعلم الأصول ثلاثة اعتراضات رئيسة ، نجمعها بعبارة واحدة : « إنّ هذا التعريف ليس جامعاً لمسائل علم الأصول ، ولا مانعاً من دخول بعض المسائل غير الأصولية فيه » .
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 97 .
وكذلك نُقل هذا التعريف في كلمات بعض الأعلام - مع إجراء بعض التعديلات على التعريف - انظر : قوانين الأصول ، مصدر سابق : ص 5 ؛ كفاية الأصول ، تأليف ، الأستاذ الأعظم المحقق الكبير الآخوند الشيخ محمد تقي كاظم الخراساني قدسسره ، مؤسسة آل البيت عليهمالسلام لإحياء التراث ، الطبعة الأولى ، 1409 ه - : ص 9 . حقائق الأصول ، وهي تعليقة على « كفاية » الأستاذ الأعظم المحقق الخراساني قدسسره ، تأليف الأوحدي علم الشريعة ومرجع الشيعة السيد محسن الطباطبائي الحكيم قدسسره ، منشورات مكتبة بصيرتي - قم ، الطبعة الخامسة ، 1408 : ج 1 ، ص 15
( 2 ) المراد من الأصول هنا هو ما يقابل الفروع .