تنجّز بقيام الحكم الطريقي .
فتحصّل من البحث أن وظيفة الأحكام الظاهرية هي التنجيز والتعذير تجاه الواقع المشكوك ، فتارة تنجّز كما في أصالة الاحتياط ، وأخرى تعذّر كما في أصالة الحل « 1 » .
حكام
أضواء على النص
قوله ( قدس سره ) :
« في مقابلها » .
أي في مقابل مبادئ الأحكام الواقعيّة .
قوله ( قدس سره ) :
« أنّ الخطاب الظاهري وظيفته التنجيز والتعذير » .
عادة يكون التنجيز في موارد إثبات التكليف ، فهو يدخل شيء في العهدة ، بينما التعذير يكون في موارد نفي التكليف ، فهو إفراغ للعهدة وللذمّة .
قوله ( قدس سره ) :
« فهو ينجّز تارةً ويعذّر أخرى » .
ولكن ليس بنحو الاستقلال ، بل بنحو الطريقيّة إلى الحكم الواقعي .
قوله ( قدس سره ) :
« في مقابل الأحكام الواقعيّة » .
التي تشكّل موضوعاً مستقلًّا لحكم العقل بوجوب الطاعة .
قوله ( قدس سره ) :
« لأنّه ليس له مبادئ خاصّة به وراء مبادئ الأحكام الواقعيّة » .
بمعنى ليس للحكم الظاهري مبادئ خاصّة به زائدة على مبادئ الأحكام الواقعية ، كما في حكم الشارع بوجوب الاحتياط ظاهراً - في الدِّماء مثلًا - فإنّ العقل يستقلّ بوجوب التحفّظ على الوجوب الواقعي المحتمل ، واستحقاق العقاب على عدم التحفّظ على ذلك الواقع المحتمل .
هامش
( 1 ) يعتبر المصنف هو الوحيد - من بين علماء الأصول - الذي أفرد لهذه المسألة بحثاً وعنوانا مستقلّين ، أما الأعلام فلم يتعرّضوا لهذا البحث بشكل مستقل وبعنوان مستقلّ ، وإنما تعرضوا إليه - بشكل إشارات - ضمن مباحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، وكذلك في شرائط الأصول العملية .