قوله ( قدس سره ) :
« لأنّ أحدها ينجز والآخر يؤمن » .
أي لأنّ أحد الحكمين الظاهريين ينجّز ، وهو الوجوب والآخر يؤمّن وهو الإباحة . هذا على مسلك السيّد الخوئي ( قدس سره ) .
قوله ( قدس سره ) :
« وأمّا على مسلكنا في تفسير الأحكام الظاهرية وأنها خطابات تحدّد ما هو الأهم من الملاكات الواقعية المختلفة ، فالخطابان الظاهريان - كالإباحة والمنع - متضادّان بنفسيهما ، وصلا إلى المكلّف أو لا » .
بمعنى : على مسلك الأستاذ الشهيد ( قدس سره ) فإنّهما متنافيان في عالم الجعل والاعتبار - العنصر الثالث في مقام الثبوت - لأنّ الحكم الظاهري هو بيان أهمّ الملاكات في مقام التزاحم الحفظي ، فإذا قال بالاحتياط ، يعني الوجوب أهمّ ، فتكون الإباحة مهمّاً ، وإذا قال بالبراءة ، فالوجوب مهمّ ، ولا يعقل أن يكون هذا أهمّ من ذاك وذاك أهمّ من هذا .
فالنتيجة : في مقام الاعتبار إذا استكشفنا جعل وجوب ظاهريّ نستكشف من ذلك - بالبداهة - لا توجد إباحة ظاهريّة .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 429
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٢٩