أضواء على النص
قوله ( قدس سره ) :
« عرفنا سابقاً أنّ الأحكام الواقعية المتغايرة نوعاً - كالوجوب والحرمة والإباحة - متضادّة » .
تقدّم في الحلقة الثانية ، ضمن مباحث التمهيد ، تحت عنوان : التضادّ بين الأحكام التكليفية أنّ الأحكام الواقعية المتغايرة لا يمكن اجتماعها على شيء واحد ، فهي متضادّة ، وبيّنا أنّ هذا التضادّ وصف للمبادئ لا أنّه وصف لنفس الأحكام .
قوله ( قدس سره ) :
« وهذا يعني أنّ من المستحيل أن يثبت حكمان واقعيان متغايران على شيء واحد » .
لذلك لا يمكن أن يتصوّر شيء واحد فيه مصلحة غالبة ، وفيه مفسدة غالبة .
قوله ( قدس سره ) :
« سواء علم المكلّف بذلك أو لا ؟ » .
لأنّ الاعتبار ناشئ عن المبادئ ، سواء وصل ذلك الاعتبار إلى المكلّف أم لم يصل .
قوله ( قدس سره ) :
« على شرط أن لا يكونا واصلين معاً » .
إلى المكلّف ، فالمولى يستطيع أن يجعل الحرمة الظاهرية والإباحة الظاهرية على الماء المشكوك الطهارة والنجاسة ويقول : مباح وحرام ، ولا محذور في ذلك ، ولكن على شرط أن لا يكونا واصلين معاً .
قوله ( قدس سره ) :
« لأنّه مجرّد اعتبار » .
والاعتبار سهل المؤنة ، ولذلك لا مانع من وجود حكمين واقعيين جعلا واعتبرا فضلًا عن الحكمين الظاهريين .
قوله ( قدس سره ) :
« ولا بلحاظ المبادئ » .
لأنّ مبادئ الإباحة في نفس جعلها ومبادئ الحرمة في نفس جعلها .
قوله ( قدس سره ) :
« ولا بلحاظ عالم الامتثال » .
لأنّنا افترضنا أنّهما ليس واصلين معاً للمكلّف ، فإن كان الواصل هو الإباحة فقط حكم العقل بالمؤمّنية ، وإن كان الواصل هو الحرمة فقط حكم العقل بالمنجّزية .