أضواء على النص
قوله ( قدس سره ) :
« الأحكام الظاهرية التي تُجعل لإحراز الواقع » .
لابدّ أن يكون فيها كاشفيّة وإلّا لم يعقل أن تجعل لإحراز الواقع ، باعتبار أنّ الشارع إنّما جعلها لكاشفيّتها لا لشيء آخر ، فعندما نظر الشارع إلى خبر الثقة - مثلًا - وجده في الأعمّ الأغلب يكشف فجعل له الحجّية ، وعندما نظر إلى القياس - مثلًا - وجده في الأعمّ الأغلب لا يكشف فلم يجعل له الحجّية .
قوله ( قدس سره ) :
« عن الحكم الشرعي » .
أي الحكم الشرعي الواقعي .
قوله ( قدس سره ) :
« ويسمّى الطريق بالأمارة ، ويسمّى الحكم الظاهري بالحجّية من قبيل حجّية خبر الثقة » .
نقول : جعل الشارع الحجّية لخبر الثقة ؛ لأنّ خبر الثقة طريق إلى الواقع ولكنّ كشفه ناقص والشارع تمّمه فجعل له الحجّية .
قوله ( قدس سره ) :
« ويبدو من مدرسة المحقّق النائيني ( قدس سره ) التمييز بين هذين القسمين على أساس ما هو المجعول » .
بمعنى أنّ الميرزا النائيني فرّق بين الأمارات والأصول العمليّة ، على أساس ما هو المجعول في كلّ منهما . والمراد بالمجعول هنا ما جعله المولى .
قوله ( قدس سره ) :
« فإن كان المجعول هو الطريقية والكاشفية دخل المورد في الأمارات » .
أي إن كان الذي تحقّق بالجعل هو الكاشفية والطريقية دخل الحكم الظاهري في الأمارة .
قوله ( قدس سره ) :
« وإذا لم يكن المجعول ذلك » .
أي إذا لم يكن المجعول هو الطريقيّة والكاشفيّة .
قوله ( قدس سره ) :
« دخل في نطاق الأصول » .
أي دخل الحكم الظاهري في نطاق الأصول العملية ، من قبيل البراءة والاحتياط والاستصحاب فإنّ المجعول فيها ليس هو الكاشفية ، وإنّما إنشاء الوظيفة العملية .