النائيني ، الذي يمكن استفادته مما جاء في « أجود التقريرات » .
قوله ( قدس سره ) :
« يعطيه صفة العلم والكاشفية » .
بناءً على جعل مسلك الطريقيّة يعطيه الكاشفيّة ، وهذا الكشف الناقص يتمّم كشفه بمعنى جعل له الحجّية في قبال من يرى أنّ الحجّية هي جعل الحكم المماثل أو جعل المنجّزية والمعذّرية .
بعبارة أخرى : الميرزا عندما يقول « خبر الثقة حجّة » لا يريد أن يقول : جعلت حكماً مماثلًا ، ولا يريد أن يقول : جعلته منجّزاً ومعذّراً ، لأنّ المنجّزية والمعذّرية من أحكام العقل فلا تنالها يد التشريع . وإنّما يقول جعلت كشفه الناقص تامّاً اعتباراً لا تنزيلًا .
قوله ( قدس سره ) :
« وبذلك يخرج التكليف الواقعي عن دائرة قبح العقاب بلا بيان » .
أي يخرج التكليف الواقعي المشكوك ؛ لأنّ بحثنا في التكليف الواقعي المشكوك ، وأمّا التكليف الواقعي المعلوم فلم يكن داخلًا في قبح العقاب بلا بيان .
قوله ( قدس سره ) :
« ونلاحظ على ذلك : أنّ هذه المحاولة إذا تم ت فلا تجدي في الأحكام الظاهرية المجعولة في الأصول العملية غير المحرزة » .
فأوّلًا : هذه المحاولة غير تامّة .
وثانياً : إذا تمّت فإنها تستطيع أن تحلّ لنا المشكلة في الأحكام الظاهريّة الأماراتيّة والأصول العمليّة إذا كانت محرزة أو تنزيليّة . أمّا في الأصول العمليّة غير المحرزة التي لا يوجد فيها أي كاشفيّة فهذا الكلام لا يجدي .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 386
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٨٦