بخلاف ما هو من المقدّمات الإعدادية لها كالصلاة مثلًا ، فحيث إنّها داخلة تحت اختيارهم فيأمر بها فحسب .
أضواء على النص
قوله ( قدس سره ) :
« وقد كنا نقصد حتى الآن في حديثنا عن الحكم : الحكم الواقعي » .
يمكن أن يرد على هذه العبارة بأنّ من المباحث التي مرّت تقسيم الحكم الشرعي إلى التكليفي والوضعي ، وهذا البحث لا يختصّ بالأحكام الواقعية ، بل يشمل الأحكام الظاهرية أيضاً ، وسوف يصرّح المصنّف ( قدس سره ) في البحوث اللاحقة أنّ الأحكام الظاهرية أيضاً تنقسم إلى التكليفية والوضعية .
ولكن باعتبار أنّ الحديث - حتى الآن - هو في الأحكام الواقعية ولم يدخل المصنّف ( قدس سره ) بعدُ في الأحكام الظاهرية ، من هنا قال : « وقد كنا نقصد حتى الآن في حديثنا عن الحكم : الحكم الواقعي » ، فلم يكن ( قدس سره ) بصدد نفي جريان البحث السابق في الحكم الظاهري .
قوله ( قدس سره ) :
« إنّ الاعتبار ليس عنصراً ضروريّاً ، بل يستخدم غالباً كعمل تنظيميّ وصياغيّ » .
جاء بقيد ( الغالب ) ؛ لأنّه في القضايا الخارجيّة - في الأعمّ الأغلب - الخطاب متعلّق بنفس الإرادة ولا نحتاج إلى الاعتبار . كما لو قال المولى لعبده : أُريد منك ماءً ، فهو لم يعتبر في ذمّته شيئاً ، وإنّما أبرز له الإرادة ، التي هي العنصر الثاني من مقام الثبوت .
ويمكن أن يقال : إنّه جاء بقيد ( الغالب ) للاحتراز عن بعض الموارد التي يؤتى بالاعتبار جرياً على العادة وليس هناك أيّ هدف تنظيمي .
قوله ( قدس سره ) :
« ونريد أن نشير الآن إلى حقيقة العنصر الثالث الذي يقوم الاعتبار بدور التعبير عنه غالباً » .
لعلّ هذه العبارة فيها مسامحة ؛ لأنّ العنصر الثالث ليس شيئاً وراء الاعتبار حتى يقوم الاعتبار بدور التعبير عنه ، بل هو