إمامهم . . . » « 1 » .
عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد العجلي ، قالوا : « قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) لحمران بن أعين في شيء سأله : إنّما يهلك الناس بأنّهم لا يسألون » « 2 » .
فلو كان الجاهل معذوراً وليس مشمولًا للأحكام الشرعية ، فلماذا يهلك الناس من عدم السؤال من أئمة أهل البيت ( ع ) .
وهناك طائفة أخرى من الروايات تأمر بالتفقّه في الدين ، منها :
رواية المفضّل بن عمر ، قال : « سمعت أبا عبد الله الصادق ( ع ) يقول : عليكم بالتفقه في الدين فلا تكونوا أعراباً ، فإنّ من لم يتفّقه في دين الله لم ينظر إليه يوم القيامة ولم يزكِّ له عملًا » « 3 » .
عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) ، قال : « لوددت أنّ أصحابي ضربتُ رؤوسهم بالسياط حتى يتفقّهوا » « 4 » .
وهكذا طوائف أخرى من الروايات كالأخبار الآمرة بالتوقّف والاحتياط ، الدالّة بالدلالة الالتزامية أنّ الأحكام الواقعية مشتركة بين العالمين والجاهلين بها ، وما دلّ على أنّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، وكذا الروايات التي تأمر بالسؤال عن أئمة أهل البيت ( ع ) والرجوع إليهم ؛ لأنهم هم أهل الذكر ، كما ورد في تفسير قوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 164 ، ح : 35
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 165 ، ح 36
( 3 ) الأصول من الكافي ، لثقة الإسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي : ج 1 ، ص 31 ، باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه ، ح 7
( 4 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 31 ، ح 8 .