وهكذا يرفضُ بعضُ المحقّقينَ الدليلَ على وجودِ موضوعٍ لكلِّ علم ، بل قدْ يُبرهنُ على عدمِه ، بأنّ بعضَ العلومِ تشتملُ على مسائلَ موضوعُها الفعلُ والوجودُ ، وعلى مسائلَ موضوعُها التركُ والعدمُ ، وتنتسبُ موضوعاتُ مسائلِه إلى مقولاتٍ ماهويّةٍ وأجناسٍ متباينةٍ ، كعلمِ الفقهِ الذي موضوعُ مسائلِه الفعلُ تارةً ، والتركُ أخرى ، والوضعُ تارةً والكيفُ أخرى ، فكيفَ يمكنُ الحصولُ على جامعٍ بينَ موضوعاتِ مسائلِه ؟ وعلى هذَا الأساسِ استساغوا أنْ لا يكونَ لعلمِ الأصول موضوعٌ .
غيرَ أنّكَ عرفتَ أنّ لعلمِ الأصول موضوعاً كلّياً على ما تقدَّم .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 178
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص١٧٨