مسائله هو نسبة الكلي لأفراده ، والطبيعي لمصاديقه ، بداهة أنّ الفاعل في قولنا ( كلّ فاعل مرفوع ) مصداق من مصاديق الكلمة التي هي موضوع لعلم النحو » « 1 » .
ثمّ إنّ البحث في مسائل أيّ علم إنّما ينصبّ على أحول ذلك الموضوع وشؤونه والتي يعبَّر عنها في بعض الكتب الأصولية بالأعراض الذاتية للعلم . « 2 »
وعلى هذا الأساس ذكروا في تعريف موضوع العلم وتحديده بأنه : « ما يُبحث فيه عن عوارضه الذاتية » « 3 » .
الثاني : هل يوجد لكل علم موضوع ؟
اختلفت كلمات المحقّقين في هذه المسألة على أقوال نقف عند اثنين منها :
الأوّل : ضرورة وجود الموضوع لكلّ علم « 4 » .
ذهب جملة من الأعلام إلى ضرورة أن يكون لكلّ علم موضوع سواء أكان من العلوم الحقيقية أم الاعتبارية « 5 » .
قال السيد الخميني ( قدس سره ) في « جواهر الأصول » : « قد اشتهر عند أهل الفنّ أنّ كلّ علم لابدّ له من موضوع واحد ، متّحد مع موضوعات مسائله اتحاد
الكلّي مع مصاديقه » « 6 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 22
( 2 ) سيأتي لاحقاً بيان معنى العرض الذاتي مفصلًا
( 3 ) انظر : هداية المسترشدين ، مصدر سابق : ج 1 ص 108 ، كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 7 ، منتهى الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 6 ، فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 20
( 4 ) القول الثاني : عدم ضرورة وجود موضوع لكل علم . وهذا ما سنبحثه في المقطع اللاحق إن شاء الله تعالى
( 5 ) العلوم الحقيقية : هي العلوم التي يجري فيها القياس البرهاني ، من قبيل علم الفلسفة . أما العلوم الاعتبارية : فهي العلوم التي لا يجري فيها القياس البرهاني ، مثل علم النحو
( 6 ) جواهر الأصول ، تقريرات بحث آية الله العظمى الإمام الخميني قدسسره ، للنكرودي ، تحقيق / / ونشر مؤسسة نشر وتنظيم آثار الإمام الخميني قدسسره ، الطبعة الأولى 1418 ه - : ج 1 ، ص 35 .