كالنقض بخروج اجتماع الأمر والنهي « 1 » وخروج مسألة الضدّ « 2 » .
فتلخَّص من كلّ ما تقدّم : أنّ السيّد الخوئي جعل المناط في أصولية المسألة عدم احتياجها إلى مسألة أصولية أخرى في مقام استنباط الحكم الشرعيّ منها . هذا مع اعتقاده أنّ الاتفاق على مسألة ما وعدم وقوع النزاع فيها يخرجها عن كونها أصولية .
ملاحظات المصنف على محاولة السيد الخوئي ( قدس سره )
سجّل المصنّف ( قدس سره ) على محاولة السيد الخوئي ( قدس سره ) في التغلّب على الاعتراض الثالث جملة من الملاحظات ، منها :
الملاحظة الأولى : أنّ السيد الخوئي ( قدس سره ) جعل المناط في أصولية المسألة هو عدم احتياجها إلى ضمّ قاعدة أصولية أخرى في مقام استنباط الحكم الشرعي منها . ونحن نتساءل : هل المقصود أن تكون كذلك على نحو الموجبة الكلية أم على نحو الموجبة الجزئية ؟
بعبارة أخرى : هل المقصود من عدم الاحتياج هو عدم الاحتياج دائماً وفي جميع الحالات ، أم عدم الاحتياج ولو في مورد واحد ؟
فإن كان المقصود هو « عدم الحاجة إليها أصلًا خرجت الكثير من المسائل الأصولية ؛ لكثرة موارد احتياج بعضها إلى بعض في مجال استنباط الحكم الشرعي ، كما إذا اعتمد الاستنباط على دليل غير قطعيّ السند أو الدلالة » « 3 » .
وذلك من قبيل مسألة ظهور صيغة افعل في الوجوب ، إذا وردت صيغة الأمر في دليل ظنّي السند ، فحينئذٍ تكون عملية استنباط الحكم الشرعي منه
هامش
( 1 ) انظر : محاضرات في أصول الفقه ، مصدر سابق : ص 17
( 2 ) انظر : المصدر نفسه : ص 18
( 3 ) مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 28 .