1 - قاعدة منجزيّة العلم الإجمالي
والكلام في هذه القاعدة يقع في ثلاثة أُمور :
الأمر الأول : في أصل منجزيّة العلم الإجمالي ومقدار هذه المنجزية بقطع النظر عن الأصول الشرعية المؤمِّنة « 1 » .
والأمر الثاني : في جريان الأصول [ المؤمّنة ] في جميع أطراف العلم الإجمالي « 2 » وعدمِهِ ثبوتاً أو إثباتاً « 3 » .
والأمر الثالث : في جريانها في بعض الأطراف .
ومرجع البحث في الأمرين الأَخيرين إلى مدى مانعيّة العلم الاجمالي بذاته « 4 » أو بتنجيزه « 5 » عن جريان الأصول بإيجاد محذور ثبوتيّ أو إثباتي يحول
هامش
( 1 ) . أي : أنَّ العقل هل يحكم حينئذ بتنجيز العلم الاجمالي لامتثال كلا طرفيه ، أم يحكم بكفاية امتثال أحدهما ؟
( 2 ) . لأنَّ كلا منها بخصوصه غيرُ معلوم الثبوت .
( 3 ) . قيدان لعدم جريان الأصول المؤمنة ، إمّا ثبوتاً ؛ فلأنَّ لازمه الترخيص في المعصية القطعيّة ، وإما إثباتاً ( بعد تسليم عدم المحذور الثبوتي ) ؛ فلأن أدلة الأصول المرخّصة قاصرة عن شمول جميع الأطراف لقرينة خاصة يدّعى اتصالها بهذه الأدلة .
( 4 ) . إشارة إلى رأي المحقق العراقي من أنَّ العلم الاجمالي منجز بذاته ، أي : بقطع النظر عن تعارض الأصول المؤمنة في أطرافه .
( 5 ) . إشارة إلى رأي النائيني من أنَّ العلم الاجمالي لا ينجّز بذاته ، بل بسبب تعارض الأصول المرخصة في أطرافه .