تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وأعجب بها « 1 » ، وحضّ عليها « 2 » ، وأعلم المسلمين ما لهم في ذلك من الأجر والغنيمة ، وفضّلها في السّهمان « 3 » على أصحابها . فجعل للفرس سهمين ، ولصاحبه سهما « 4 » .
هامش
« 1 » ثبت أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) مسح بكمه وجه فرسه وعينيه ومنخريه ( انظر « رشحات المداد » ) . « 2 » روى صاحب « رشحات المداد » : أن روح بن زنباع الجذامىّ رأى تميما الدارىّ فوجده ينقى لفرسه شعيرا ثم يعلقه عليه ، وحوله أهله ، فقال له روح : ما كان لك من هؤلاء من يكفيك ؟ قال تميم : بلى ! ولكني سمعت رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) يقول : « ما من امرئ مسلم ينقى لفرسه شعيرا ثم يعلقه عليه إلا كتب اللَّه له بكل حبة حسنة » . « 3 » جمع سهم ، كما يقولون : رغفان ، لحمان ، بطنان ( في جمع رغيف ، لحم ، بطن ) . « 4 » قال البخشىّ في « رشحات المداد » ما خلاصته : إن الفارس يفضل على الراجل بشئ مخصوص . وليس ذلك إلا للفرس . فإن غيرها من الدوابّ - إذا قاتل عليها الإنسان - فلا يستحق شيئا معينا ، بل يرضخ له رضخا ، ولو كان أعظم الدواب ، كالفيل . [ والرضخ هو إعطاء المقاتل قليلا من كثير من الغنيمة ، أو هو إعطاؤه دون السهم ] . وأما الفرس فقد ورد تفضيله بسهم معين : فذهب أبو حنيفة إلى أن الفارس يعطى سهمين ( سهم له وسهم لفرسه ) مستدلا بما فعله الرسول مع المقداد ابن عمرو في يوم بدر ، ومع الزبير بن العوّام في يوم بني قريظة ، ومع جميع الفوارس في وقعة بنى المصطلق . وفى غزوة الحديبية كان للفارس سهمان وللراجل سهم واحد . ولكن الذي ذهب اليه الجمهور ( واعتمده ابن حنبل ) هو أن الفارس له ثلاثة أسهم ، واحد له واثنان لفرسه . وأما الراجل فله سهم واحد ( كما في الصحيحين ) . واستدلوا بما فعله الرسول في غزوة خيبر وفى غزوة المريسيع . واستشهدوا أيضا بقوله في فتح مكة : « إني جعلت للفرس سهمين وللفارس سهما » . وعلى ذلك جرى أسامة بن زيد فإنه جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما وأخذ لنفسه مثل ذلك . وحصل ذلك بمشهد من المهاجرين والأنصار ، ولم ينكر عليه أحد . فهو بمنزلة الإجماع السكوتى . هذا ولا فرق بين كون الفرس عربيا أو غير عربىّ عند الجمهور . ولكن بعضهم يجعل الفرس العربىّ سهمين ولغير العربىّ سهما واحدا .