بأن مع الاضطرار يتوسع الوقت إلى كفاية وقوع ركعة وهي حد الاختصاص مع الاضطرار فتأمل ، وأما الثالث : فلأن غاية الاختصاص كون الوقت قضاء للظهر لا أنه غير قابل لوقوعها فيه قضاءاً فإنه يحتاج إلى مؤونة زائدة على أصل الاختصاص ، وأما الرابع : فلأن القائلين بالاختصاص قد يلتزمون بلزوم إتيان الظهر لتحقق أداء العصر فيبقى عموم الدليل شامل للظهر ، أو يقال بأن ما أتى به يحسب ظهراً وما بقي من ركعة يؤتى بنية العصر ، لما مر من العدول بما وقع ، وأما الخامس : فلما مرّ من إمكان التزام القائلين بالاختصاص بالصحة لاتساع الوقت بعموم الدليل بعد فرض أداء الظهر .
واستدل بالروايات :
كمصحح الحلبي - في حديث - قال : سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعاً ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس ؟ فقال :
« إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم ليصل العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فتكون قد فاتتاه جميعاً ، ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها ، ثم ليصل الأولى بعد ذلك على أثرها » « 1 »
ومثله إسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال في الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر فإنه يبدأ بالعصر ثم يصلي الظهر » « 2 » المحمول على آخر الوقت ، فإن آخر الوقت لو كان مشتركاً لما كان إتيان الظهر فيه قضاء وفوت ويكون قد فاتته كلا الصلاتين .
وأما الخدشة في السند باعتبار وقوع ابن سنان فيه الظاهر في محمد بن سنان لرواية الحسين بن سعيد عنه وهو عن ابن مسكان فالطبقة مناسبة له ،
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 4 / 18 .
( 2 ) - الاستبصار 1 / 289 .