وفي رواية ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« إنا لنقدم ونؤخر ، وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنايم في تأخيرها » « 1 »
حيث حصرت الرخصة في التأخير لذوي العذر .
وأشكل على دلالتها مضافاً إلى ضعف السند بإسماعيل بن سهل في طريقها بأن حصر الرخصة تابع ضمن المقولة المنفية لا من كلامه الذي يقرره عليه السلام بقرينة الصدر أنهم يؤخرون ، ويعضد هذا الاستظهار ما في صحيح زرارة والفضيل قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت قول اللَّه عز وجل :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
قال :
« يعني كتاباً مفروضاً ، وليس يعني وقت فوتها ، إن جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاة مؤداة ، لو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها بغير وقتها ، ولكنه متى ذكرها صلاها » « 2 »
وفي موثق زرارة حين أخّر الصلاة حتى توارت بالحجاب ، لأنه لو صلاها قبل أن تغيب كان وقتاً ، وليس صلاة أطول وقتاً من العصر » « 3 » .
ويدفع : بأن حصر الرخصة قد ورد في صحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدم ، وهذا يعضد مضمون الرواية من جهة ومن جهة أخرى يدعم كون حصر الرخصة مغاير للمقولة بل هو دليل على نفيها أو استدراك على النفي وعلى جواز التأخير أنه لذوي العذر ، وأما صحيح زرارة والفضيل وموثقه فمحصل مفاده كما تعرض له الصدوق في « الفقيه » أن النبي سليمان بن داود عليه السلام ردّت له الشمس بعدما توارت في الحجاب فطفق يتوضأ بالمسح على الأعناق والسوق هو ومن معه
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 7 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 7 / 4 - 5 .
( 3 ) - أبواب المواقيت ب 7 / 4 - 5 .