( مسألة 20 ) : إذا دخل في المكان المغصوب جهلًا أو نسياناً أو بتخيل الإذن ثم التفت وبان الخلاف فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة ، وإن كان مشتغلًا بها وجب القطع والخروج ، وإن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج سالكاً أقرب الطرق ، مراعياً للاستقبال بقدر الإمكان ، ولا يجب قضاؤها وإن كان أحوط ، لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة ، وإلّا فيصلي ثم يخرج ، وكذا الحال إذا كان مأذوناً من المالك في الدخول ، ثم ارتفع الإذن برجوعه عن إذنه أو بموته والانتقال إلى غيره ( 1 ) .
مضطر إليه فيتمكن من أداء الصلاة ولو مستقراً ، وزيادة التصرف ليست في أثناء الصلاة بل بعد الفراغ من الصلاة حال الخروج بعدها .
وفيه : أنّ الاضطرار إنما هو المقدار الموصل للخروج لا مطلق ما يعادله .
( 1 ) جملة شقوق المسألة مطابقة لسابقتها ، إلّاما مضى من صلاته في حالة الجهل والنسيان فإنها تصح على المشهور المختار ، وفي الشق الأخير منها وقد يقرب الصحة لاستمرار الصلاة بأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه ومن لوازم الصلاة حرمة قطعها ، نظير إذن السيد لعبده بالإحرام للحج ويخدش فيه بأن الرجوع عن الإذن رافع للقدرة على السجدة فيرتفع موضوع حرمة القطع ، نعم قد يقرّب دخول المقام في عموم الحرمة
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى
عَبْداً إِذا صَلَّى
« 1 » فهو وإن كان رجوعه في إذنه من تصرف المالك في سلطانه إلّاأنه يستلزم قطعه الصلاة عليه ، فإن قد ينظّر بإيجاد ماحي الصورة ، والإيجاد إسناده إلى رجوعه في إذنه لا سيما وأن إذنه في الابتداء هو كالسبب في وقوع الصلاة
هامش
( 1 ) - العلق / 9 - 10 .