( مسألة 17 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعاً عظيماً ، بحيث يتعذر أو يتعسر على الناس اجتنابها ، وإن لم يكن إذن من ملاكها ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، بل لا يبعد ذلك وإن علم كراهة الملاك ، وإن كان الأحوط التجنب حينئذ مع الإمكان ( 1 ) .
وإنما يفرض تحققه معلقاً على مقدمات غير متحققة ولعل المراد بالإذن هو الإنشاء التكويني لوجود الرضا في رواية كمال الدين والاحتجاج .
( 1 ) تقدم في أبحاث الطهارة أن الأراضي المتسعة الشاسعة لا تعد التصرفات الجزئية تصرفاً عرفاً في منافعها المالية وانتفاعها إما لضآلتها بالقياس إلى نمط ماليتها وملكيتها أو لما ذهب إليه الشيخ في موضع من المبسوط من أن ما ورد عنه صلى الله عليه وآله
« الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلاء » « 1 »
مفاده استحقاق عام للعموم من الناس في الأراضي الكبيرة بلحاظ الانتفاعات الضرورية الأولية التي تمثله - كما ذهب إليه الشيخ في كتبه « 2 » أن ما يفضل في الثلاثة عن حاجة المالك يجب عليه بذله لغيره لحاجته الضرورية دون الاستثمارية - هذه الأمور الثلاثة فلا يحق للملّاك المنع عن الفاضل منها ، وعلى كلا الوجهين لا توجب الكراهة وقصور المالك إشكالًا .
هامش
( 1 ) - عوالي اللئالي 2 / 96 .
( 2 ) - الخلاف 3 / 533 ، المبسوط كتاب إحياء الموات .