د - أن الموضوع للشرط هو الحلية الطبعية لا الفعلية .
ودفعها :
أ - أنه لا حاجة لبقاء الموضوع مع تحقق الأثر الفعلي له .
ب - أن الإشكال أخص من المنع المطلق عن إجراء الأصل في بقية الصور ، مع أنه يمكن الإشارة إلى الحيوان الذي أخذ منه ويصدق الشك الفعلي فيه من هذا الوجه وإن لم يكن مشكوكاً من جهة العين الخارجية .
ج - أن الأظهر كما مر هو موضوعية حلية الأكل وحرمته للشرطية وأنها تشير إلى درجة من الطهارة والقذارة تختلف عن نجس العين كالكلب والخنزير وعن الميتة .
د - أن الأقوى هو عموم أصالة الحل كأصالة الطهارة للحل والطهر الطبعي والفعلي معاً بأقسامهما المختلفة .
ويقرب العموم بما في صحيح عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« كل شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبداً حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » « 1 »
بتقريب شموله للمردد بين الصنفين بحسب الطبيعة .
وصحيح ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم أنأكله ؟ فقال :
« أما ما علمت أنه قد خلطه الحرام فلا تأكله ، وأما ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام » « 2 »
بناء على حمل الشك في السمن على المتخذ من زبدة الحليب وتعميم الشك إلى المردد من غير
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 / 79 أبواب الأطعمة المحرمة ب 6 / 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 / 79 ، ح 71 أبواب الأطعمة ب 6 / 1 .