وذلك لأنها مستفادة من النهي التكليفي وهو لا يتنجز إلّابالعلم مع انصراف أدلة المانعية للمعلوم .
وفيه : أن النهي المستفاد منه المانعية هو الفعلي وإن لم يتنجز بالعلم فضلًا عما لو كان إرشادياً لمعنى المانعية الوضعي ، وأما الانصراف فلا شاهد لها .
ثانياً : أن تخصيص عمومات جواز الصلاة في كل لباس إنما هو فيما هو حجة من المخصص .
وفيه : أن التخصيص حاصل عنواناً بلحاظ تقرير قالب الموضوع على صعيد الحكم في مرحلة الإنشاء المسمى بالشبهة الحكمية وإنما قصور الحجية المخصص على صعيد الموضوع الخارجي ، وكل من العام بما هو حجة قد قيد وكذلك الخاص مردد الصدق .
ثالثاً : ما ورد من الترخيص في الوبر الخالص غير المغشوش فإنه شامل لمحتمل الغش .
وفيه : أن تقييد الجواز بالخالص مع إقرانه بالنهي عن المغشوش ، يوجب ظهوره في لزوم إحراز وصف الخلوص وهو عكس دعوى الحل عند الشك .
خامساً : بأصالة الحل في الحيوان المشكوك وأشكل على التمسك بها :
أ - بأن الموضوع قد انتفى وهو الحيوان .
ب - أنها لا تجري في المعلوم المردد بين الحلال والحرام لأن العنوان انتزاعي وهو ما أخذ منه الوبر وهو ليس بعنوان حقيقي .
ج - أن الموضوع ليس حلال أو حرام الأكل بل مشير إلى العناوين الذاتية من أصناف الحيوان ولا أصل يحرز عدمها .
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 449
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٤٩