هذا ، ومما مر في السنجاب ظهر الحال في السمور والفنك مضافاً إلى صحيح سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن جلود السمور ؟
فقال :
« أي شيء هو ذاك الأدبس »
فقلت : هو الأسود ؟ فقال :
« يصيد ؟ »
قلت : نعم يأخذ الدجاج والحمام ، فقال :
« لا » « 1 »
وقد مر صحيح أبو علي بن راشد وفيه التفصيل بين التجويز في الفنك والمنع عن السمور .
وفي رواية بشير بن بشار قال : سألته عن الصلاة في الفنك والفرا والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أن أصلي فيه لغير تقية ؟ قال : فقال :
« صل في السنجاب والحواصل الخوارزمية ولا تصل في الثعالب ولا السمور » « 2 »
وظاهر مفادها في نفسه لا يخلو من إشكال لفرض الراوي وقوع الصيد في بلاد الشرك في أحد ترديده .
وما رواه في الخرائج عن أحمد بن أبي روح عن أبي جعفر محمد بن أحمد عن النائب الثاني من التوقيع المبارك - عن سؤاله عن لبس الوبر - وسألت ما يحل أن يصلى فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل فأما السمور والثعالب : فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه . ويحل لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن فيه غيره ، وإن لم يكن لك ما تصلي فيه فالحواصل جائز لك أن تصلي فيه . الخبر « 3 » وهذه الرواية نصّ فيما ذكرنا مراراً من أن المانعية هي ذات مراتب وأن الرخصة في الأقل درجة في المانعية وارد مورد الاضطرار واندفاعه بذلك .
هامش
( 1 ) - أبواب لباس المصلي ب 4 / 1 .
( 2 ) - أبواب لباس المصلي ب 3 / 4 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل ب 3 / 1 ، أبواب لباس المصلي .