تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الحياة كما أشير إليه في رواية التوقيع المبارك « 1 » ولا يبعد أن يكون الترخيص الوارد في بعضها دون الآخر هو بلحاظ درجات المانعية واندفاع الاضطرار للتقية بالأقل مانعية فالأقل بحسب المراتب . ففي معتبرة محمد بن علي بن عيسى قال : كتبت إلى الشيخ يعني الهادي عليه السلام أسأله عن الصلاة في الوبر أي أصنافه أصلح ؟ فأجاب : « لا أحب الصلاة في شيء منه » قال : فرددت الجواب : إنا مع قوم في تقية وبلادنا لا يمكن أحد أن يسافر فيها بلا وبر ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره ، وليس يمكن للناس ما يمكن للأئمة فما الذيترى أن نعمل به في هذا الباب ؟ قال : فرجع الجواب إليّ : « تلبس الفنك والسمور » « 2 » وفي رواية سفيان « 3 » بن السمط التفرقة بين الجواز في الفنك والكراهة بمعنى الحرمة في الأرانب . والتفصيل محتمل أن يكون بلحاظ مراتب المانعية والاقتصار في الاضطرار على الأقل فالأقل ، وقد يقرب الجواز بأن ما في موثق ابن بكير بمنزلة العموم لا الدليل الخاص لكون ذكره بمنزلة تعداد مصاديق الكلي فيخصص بما دل على الجواز ، وفيه : إن ما ورد بالجواز لم يقتصر فيه على السنجاب وحده بل بمعية الفنك والفراء ونحوهما فإن عدّ هذا اللسان خاصاً فكذلك موثق ابن بكير ، مع أن التعداد بالعنوان الخاص هو من اللسان الخاص أيضاً وإن لم يكن بقوة الخاص المنفرد ، فالأظهر في الترخيص أنه للتقية المراعى فيها الأخف مانعية رتبة على الأشد كالسنجاب والفنك على السمور وهو على الأرانب والثعالب ، لا سيما مع ما تقدم من قرائن على التقية وإن مما ورد في الجواز هو مكاتبة أو مقرون بغيره مما فيه المنع أظهر .
هامش
( 1 ) - أبواب لباس المصلي ب 3 / 3 . ( 2 ) - أبواب لباس المصلي ب 4 / 3 . ( 3 ) - أبواب لباس المصلي ب 4 / 4 .