( مسألة 14 ) : من عليه صلاتان كالظهرين مثلًا مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات بل كان مقدار خمسة أو سبعة ، فهل يجب إتمام جهات الأولى ، وصرف بقية الوقت في الثانية ، أو يجب إتمام جهات الثانية وإيراد النقص على الأولى ؟ الأظهر الوجه الأول ، ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير ( 1 ) ، وإن لم يكن له إلّامقدار أربعة أو ثلاثة ، فقد يقال بتعين الإتيان بجهات الثانية ، ويكون الأولى قضاء ، لكن الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين ، وإيراد النقص علي الثانية ، كما في الفرض الأول ، وكذا الحال في العشائين ، ولكن في الظهرين يمكن الاحتياط بأن يأتي بما يتمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلًا ، بخلاف العشائين ، لا ختلافهما في عدد الركعات .
بانطباق المأمور به الكلي على المأتي به ، فهو غير لازم في الامتثال الإجمالي كما في المقام لا سيما بعد عدم التمكن من التفصيلي ، نعم اللازم إحراز الشرائط مع القدرة مثل الترتيب فلا يصح إتيان الصلاة الثانية في جهة قبل الأولى لانتفاء شرط الصحة حينئذ في هذا الطرف ، والحاصل أنّ الجزم من ناحية الأمر الفعلي في الذمة محقق وكذا الحال في تطبيق المأمور به على المأتي به في الطرف الاحتمالي ، والاحتمال إنما نشأ من اشتباه القبلة لا من جهة أداء الصلاة الأولى ، وأما عبارة الماتن في الذيل بأنه لا يجب أن يأتي بالصلاة الثانية على ترتيب الصلاة الأولى قد يراد به ما تقدم في المسألة السابقة وقد مرّ الاحتياط استحبابي ، وقد يراد أن يبدأ بأطراف غير الطرف الذي بدأ إتيان الأولى تجاهه وهو أيضاً لا محذور فيه بعد حصول الترتيب بذلك واليقين بالامتثال .
( 1 ) قد ذكر في دليل الوجه الأول أن في الموردين الأولين مما كان
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣١٥