وغروبها لتحديد المغرب ، وصحيح سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم تضحي فيعلم أنه صلى لغير القبلة كيف يصنع ؟ قال :
« إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده » « 1 »
ومفاده يقتضي صحة الاعتماد على التحري والاجتهاد الظني لتحديد القبلة في الاكتفاء بامتثاله ما لم ينكشف الخلاف والذي حدّد في روايات أخرى بمقدار يزيد على التسعين ، ومثلها صحيح يعقوب بن يقطين « 2 » .
ومنها : ما دل على إجزاء أية جهة مع تعذر العلم كصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزي المتحير أبداً أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 3 » وقد يستدل بذيل صحيحة معاوية بن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعدما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا ؟ فقال له :
« قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة ، ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
» « 4 » .
وتقريب دلالتها بلحاظ أن فرض السؤال هو الصلاة مرة واحدة في المتحير ، لكن صاحب الوسائل لم يدرج هذا الذيل في الصحيحة ، كما أشكل جماعة كونه من كلام الصدوق ، ولم يشر في الوسائل إلى تقطيع الرواية كما هو دأبه بإتيان لفظ ( الحديث ) إشارة إلى ذلك .
هامش
( 1 ) - أبواب القبلة ب 11 / 6 - 2 .
( 2 ) - أبواب القبلة ب 11 / 6 - 2 .
( 3 ) - أبواب القبلة ب 8 / 2 .
( 4 ) - أبواب القبلة ب 10 / 1 .