منها : ما اعتبر العلامات . كموثق محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
سألته عن القبلة ؟ فقال :
« ضع الجدي في قفاك وصلّ » « 1 »
إلّاأن في مرسل الصدوق :
« اجعله على يمينك وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك » « 2 »
ومكة المكرمة على خط طول 39 درجة وعرض 1 / 2 درجة بينما الكوفة على خط طول 2 / 44 وعرض 32 درجة وعلى ذلك ففي القبلة انحراف عن الجنوب إلى الغرب وعلى ذلك فحمل صاحب المدارك الأولى على غرب العراق والثانية على أوساطها كالكوفة وبغداد - متين ، وأما الأطراف الشرقية كالبصرة ونحوها فاللازم زيادة انحراف نحو المغرب . ومقتضى ذلك كونها علامات ظنية على القبلة وإن كانت قطعية بلحاظ التوسع في الاستقبال ما بين اليمين والشمال أو ما بين السبعين .
ومنها : ما ورد باعتبار مطلق الظن عند تعذر العلم كصحيح زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
« يجزئ التحري أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » « 3 » .
وموثق سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال :
« اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك » « 4 »
وقد تقدم في الأوقات أن دلالته شاملد لكل من تحري الوقت والقبلة مع تعذر العلم كما في صحيح زرارة « 5 » من التصريح فيه لكل منهما في موارد الخلل . والظاهر هو الاعتماد على العلامات غير الفلكية من النجوم وطلوع الشمس للمشرق
هامش
( 1 ) - أبواب القبلة ب 5 / 1 - 2 .
( 2 ) - أبواب القبلة ب 5 / 1 - 2 .
( 3 ) - أبواب القبلة ب 6 / 1 - 2 - 3 .
( 4 ) - أبواب القبلة ب 6 / 1 - 2 - 3 .
( 5 ) - أبواب القبلة ب 9 / 2 .