تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وأما إذا كان احتياطاً فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة ، وإن كانت احتياطية أيضاً ، لاحتمال اشتغال الذمّة واقعاً بالسابقة دون اللاحقة ، فلم يتحقق العدول من صلاة إلى أخرى ( 1 ) ، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها فإنّ اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط وإلّا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مرّ ( 2 ) . ( 1 ) بناء على عدم وقوع الاحتياطية نفلًا مع عدم اشتغال الذمة بها لكن الظاهر مما ورد في تدارك الخلل بالركعات الاحتياطية ، هو وقوعها نفلًا ، فمن ثم كان الأولى التعليل بعدم صحة العدول من النافلة إلى الفريضة على تقدير عدم اشتغال الذمة باللاحقة ، نعم هذا التعليل غير جاري فيما لو كان منشأ الاحتياط متحد بين الصلاتين فإن احتمال الاشتغال وعدمه في كلا الصلاتين متلازم ، ويشكل بأنه على تقدير عدم الاشتغال يكون من العدول من نفل إلى نفل ، ويمكن الإجابة بأنه على العدم لا عدول بل هو باق على النفل وإنما تخيل عدول من عنوان فرض لآخر . ( 2 ) والكلام فيه كما جرى تفصيله في الفرض السابق .