النافلة بوقت مقرر وهذا ما لا يمكن الالتزام به ، وبأنها مقيدة بما دل على جواز تعجيلها إذا علم أنه يشتغل كما في صحيح إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إني أشتغل قال :
« فاصنع كما نصنع ، صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر واعتد بها من الزوال » « 1 » .
ومثله ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يشتغل عن الزوال أو يعجل من أول النهار ؟ قال : نعم ، إذا علم أن يشتغل فيجعلها في صدر النهار كلها » « 2 » .
ويعضد التقييد موثق زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
« كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يصلي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس فإذا زال النهار قدر نصف إصبع صلى ثماني ركعات . . . وكان لا يصلي بعد العشاء حتى ينتصف الليل » « 3 » .
ومثله صحيح عمر بن أذينة عن عدة أنهم سمعوا أبا جعفر عليه السلام يقول :
« كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلي من النهار [ شيئاً ] حتى تزول الشمس ولا من الليل بعدما يصلي العشاء الآخرة حتى ينتصف الليل » « 4 » .
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 37 / 4 - 1 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 37 / 4 - 1 .
( 3 ) - أبواب المواقيت ب 10 / 3 .
( 4 ) - أبواب المواقيت ب 37 / 5 .