الاحتمالات حينئذ أربعة . إذ الحمرة المشرقية عند الغروب أول ما تنعدم تنعدم النقطة التي تشرق منها الشمس ، فنقطة الشروق ومطلع الشمس هو موضع بداية أفول وزوال الحمرة المشرقية من الأفق ، ثم بعد ذلك تأخذ في الزوال والانعدام عن المشرق شيئاً فشيئاً إلى أن تزول عن المشرق بمقدار قمة الرأس ، ثم تزول عن ربع الفلك .
فما هو المقصود من ذهاب الحمرة هل الأول أو الثاني أو الثالث أو الرابع احتمالات ثلاثة أو أربعة .
وعلى كل منها هل هي علامة واقعيّة لاستتار القرص - أي كلازم واقعي له - أم ظاهرية وكطريق محرز ؟ احتمالان !
فرضية القول الثاني :
وفيه أيضاً ثلاثة احتمالات كسابقه :
1 - سقوط القرص عن الأفق الحسي المرئي بالعين المجردة ، وهذا قد يتحد - كما قيل - مع ذهاب الحمرة عن نقطة ومطلع الشمس .
2 - سقوط القرص عن الأفق الترسي ، أي استتاره عن البقعة ذات الارتفاع الأرضي الواحد ، وهذا يلازم ذهاب الحمرة وزوالها بمقدار قمة الرأس بحسب موضع الواقف .
3 - سقوط القرص عن الأفق الحقيقي ، أي استتار القرص عن البقاع والأراضي المتعددة ذات الأفق الواحد ، وهو يتزامن مع ذهاب وزوال الحمرة عن ربع الفلك .