سنه اربع وثلاثمائة
في فصل الصيف فزع الناس من شيء من الحيوان يسمى الزبزب ذكروا انهم كانوا يرونه على السطوح ليلا ، وربما قطع يد النائم وثدي النائمة فكانوا يضربون بالهواوين ليفزعوه ، وارتجت بغداد في الجانبين لذلك ، وعمل الناس لأولادهم مكاب من سعف يكبونها عليهم .
وفي هذه السنة ، قبض على علي بن عيسى وعلى أهله ، وصودر اخوه عبيد الله ابن علي على ستين ألف دينار ، وصودر اخوه إبراهيم بن عيسى على خمسين ألف دينار .
وسال ان يؤذن له في المقام بدير العاقول ، فأجيب إلى ذلك .
والزم أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي أربعة آلاف دينار ، وشفع القاضي أبو عمر فيه فاطلق بعد أدائها وتم ذلك عليهم في وزارة أبى الحسين بن الفرات الثانية .
وظهر أبو علي بن مقله من استتاره ، وكان استتاره في أيام الخاقاني وعلى ابن عيسى ، واختص بابن الفرات ، وتولى كتابه السيدة والأمراء أولاد المقتدر بالله .
وكان يوسف بن أبي الساج ، قد قاطع على اعمال ابهر وزنجان والري وقزوين ، واستبد بالمال ، واظهر ان علي بن عيسى كاتبه بذلك ، وانفذ اليه لوائين وخلعا ، فأنكر علي بن عيسى ، وقد عنفه ابن الفرات على ذلك ، وقال : اللواء والخلع والكتاب على حامله وكاتبه لا من كتم ذلك فانفذ المقتدر خاقان المفلحى لمحاربته ، فهزمه يوسف ، وشهر أصحابه بالري وقدم مؤنس من الثغر ، فانفذه المقتدر بالله