تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

سنه اربع وثلاثمائة

في فصل الصيف فزع الناس من شيء من الحيوان يسمى الزبزب ذكروا انهم كانوا يرونه على السطوح ليلا ، وربما قطع يد النائم وثدي النائمة فكانوا يضربون بالهواوين ليفزعوه ، وارتجت بغداد في الجانبين لذلك ، وعمل الناس لأولادهم مكاب من سعف يكبونها عليهم . وفي هذه السنة ، قبض على علي بن عيسى وعلى أهله ، وصودر اخوه عبيد الله ابن علي على ستين ألف دينار ، وصودر اخوه إبراهيم بن عيسى على خمسين ألف دينار . وسال ان يؤذن له في المقام بدير العاقول ، فأجيب إلى ذلك . والزم أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي أربعة آلاف دينار ، وشفع القاضي أبو عمر فيه فاطلق بعد أدائها وتم ذلك عليهم في وزارة أبى الحسين بن الفرات الثانية . وظهر أبو علي بن مقله من استتاره ، وكان استتاره في أيام الخاقاني وعلى ابن عيسى ، واختص بابن الفرات ، وتولى كتابه السيدة والأمراء أولاد المقتدر بالله . وكان يوسف بن أبي الساج ، قد قاطع على اعمال ابهر وزنجان والري وقزوين ، واستبد بالمال ، واظهر ان علي بن عيسى كاتبه بذلك ، وانفذ اليه لوائين وخلعا ، فأنكر علي بن عيسى ، وقد عنفه ابن الفرات على ذلك ، وقال : اللواء والخلع والكتاب على حامله وكاتبه لا من كتم ذلك فانفذ المقتدر خاقان المفلحى لمحاربته ، فهزمه يوسف ، وشهر أصحابه بالري وقدم مؤنس من الثغر ، فانفذه المقتدر بالله