فقلت : جعلت فداك ، وقد مضى ؟
فقال : نعم ، ولّيت غسله وتكفينه وما كان ذلك لِيَلي منه غيري .
ثمّ قال لي : دَعْ عنك هذا ، استعرضني أيالقرآن شئت ، أفِدك بحفظه .
فقلت : الأعراف ، فاستعاذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، ثمّ قرأ :
( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ )
« 1 »
فقلت :
( المص )
.
فقال : هذا أوّل السورة ، وهذا ناسخ وهذا منسوخ ، وهذا محكم وهذا متشابه ، وهذا خاصّ وهذا عامّ ، وهذا ما غلط به الكُتّاب ، وهذا ما اشتبه على الناس » « 2 » ) .
ورواه الصفّار في « البصائر » ، إلّاأنّه لم يرو الذيل ، وذكر أنّ المؤدِّب كان أبا زكريّا وروى هذه القضيّة عن أبي الحسن الهادي عليه السلام ، والراوي عن المؤدِّب رجل كان رضيع أبي جعفر عليه السلام « 3 » .
وعلى أيّ تقدير ، يستفاد من الرواية أنّ القاعدة في ترتيب آيالقرآن الكريم ، أن يتقدّم الناسخ على المنسوخ ، والمحكم على المتشابه ، والخاصّ على العامّ ، وأنّ الترتيب الموجود في آيالسور ليس كما هو المقرّر شرعاً في جمع المصحف ، وأنّ ابتداء سورة الأعراف هو الآية التي قرأها الإمام عليه السلام .
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 171 .
( 2 ) الإمامة والتبصرة : 85 ، الحديث 74 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 487 ، الحديث 2 .