بِإِذْنِ اللَّهِ )
« 1 » ، ومن الواضح أنّ الطاعة ترتبط بمقام الولاية والإمامة .
واستعمل الإرسال في القرآن الكريم لمطلق المأموريّة والوظيفة والمهمّة التي يندب إليها من يصطفيه اللَّه لتلك ، كما في قوله تعالى :
( اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ )
« 2 » ) .
وكما في قوله تعالى :
( بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ )
« 3 » ، ومثلها :
( إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ )
« 4 » .
وكقوله تعالى :
( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ )
« 5 » ) ، ومثلها :
( حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ )
« 6 » ، مع أنّ ما أمر به الملائكة كرسل في هذه الآيات ليس إبلاغ الرسالة ، بل القيام بمهمّة ومأموريّة .
نعم ، أحد موارد الرسالة هو إبلاغ الشريعة ، فيطلق على الشريعة الرسالة ، لأنّ بعض الأنبياء يُندبون لتبليغها وإن لم يكن كلّ نبيّ مرسل صاحب شريعة ، ومن ذلك يتبيّن أنّ المهمّة والمأموريّة التي ينتدب إليها الأنبياء متفاوتة ، كما أنّ الحال في شؤون الولاية ودرجاتها متفاوتة ، ففي شأن النبيّ يونس عليه السلام قوله تعالى :
( وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ )
« 7 » ، مع أنّه لم يكن صاحب شريعة .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 64 .
( 2 ) الحجّ 22 : 75 .
( 3 ) الزخرف 43 : 80 .
( 4 ) يونس 10 : 21 .
( 5 ) الأنعام 6 : 61 .
( 6 ) الأعراف 7 : 37 .
( 7 ) الصافّات 37 : 147 .