مقصورة على السطح الظاهر ، حيث تشير الآية إلى أنّ الدين والمعرفة الدينيّة هي ذات درجات وأعماق ، ولا تقتصر على سطح التنزيل .
كما في قوله تعالى :
( وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )
« 1 » .
وقوله تعالى :
( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً )
« 2 » ) .
وقوله تعالى :
( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )
« 3 » .
تفسير ثالث للآية : الفخر المذموم والممدوح
وقد ذكر غير واحد من المفسّرين معنى آخر للآية ومحصّله أنّ الآية في صدد مواجهة خُلق خاطئ في الإنسان والناس ، وهو التفاخر بفضائل الأسلاف ، وأنّ هذا معيار خاطئ في الفخر ، لأنّ فضيلة الإنسان إنّما هي بأعماله لا بأعمال آبائه وأجداده وعشيرته وقبيلته ،
( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ )
« 4 »
( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى )
« 5 » ، فالآية واردة بذمّ اليهود على مفاخرتهم بأنّ أجدادهم إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، وكلّهم من الأنبياء ، فعلى هذا المعنى تبيّن الآية أنّه
هامش
( 1 ) لقمان 31 : 27 .
( 2 ) الكهف 18 : 109 .
( 3 ) آل عمران 3 : 7 .
( 4 ) المدّثّر 74 : 38 .
( 5 ) الأنعام 6 : 164 . الإسراء 17 : 15 . فاطر 35 : 18 . الزمر 39 : 7 .