ثم دخلت
سنه اربع وستين ومائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمن ذلك توجيه يعقوب الصفار جيشا إلى الصيمره ، فتقدمه إليها ، وأخذوا صيغون ومضى به اليه أسيرا ، فمات عنده .
ولإحدى عشره خلت من المحرم ، عسكر أبو احمد ومعه موسى بن بغا بالقائم ، وشيعهما المعتمد ، ثم شخصا من سامرا لليلتين خلتا من صفر ، فلما صارا ببغداد ، مات بها موسى بن بغا ، وحمل إلى سامرا ، فدفن بها .
وفيها في شهر ربيع الأول ماتت قبيحة أم المعتز .
وفيها صار ابن الديراني إلى الدينور ، وتعاون ابن عياض ودلف بن عبد العزيز بن أبي دلف عليه ، فهزماه وأخذا أمواله وضياعه ، ورجع إلى حلوان مفلولا .
خبر أسر الروم لعبد الله بن رشيد
وفيها أسرت الروم عبد الله بن رشيد بن كاوس .
ذكر الخبر عن سبب أسرهم إياه : ذكر ان سبب ذلك كان ، انه دخل ارض الروم في أربعة آلاف من أهل الثغور الشامية ، فصار إلى حصنين والمسكنين ، فغنم المسلمون ، وقفل ، فلما رحل عن البدندون ، خرج عليه بطريق سلوقيه وبطريق قذيذيه وبطريق قره وكوكب وخرشنه ، فاحدقوا بهم ، فنزل المسلمون فعرقبوا دوابهم ، وقاتلوا ، فقتلوا ، الا خمسمائة أو ستمائه ، وضعوا السياط في خواصر دوابهم ، وخرجوا ،