مع خمسين فارسا ، وحمل أبو احمد هذا وأبو هاشم الجعفري وعلي بن عبيد الله ابن عبد الله بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، وتحدث الناس في علي بن عبيد الله انه انما استأذن في المصير إلى منزله بسامرا ، فاذن له ووصله - فيما قيل - محمد بن عبد الله بألف درهم ، لأنه شكا اليه ضيقه ، وودع أبو هاشم أهله .
وقيل إن سبب حمل أبى هاشم ، انما كان ابن الكردية وعبد الله بن داود بن عيسى بن موسى قالا للمعتز : انك ان كتبت إلى محمد بن عبد الله في حمل داود بن القاسم لم يحمله ، فاكتب اليه ، واعلمه انك تريد توجيهه إلى طبرستان لاصلاح امرها ، فإذا صار إليك رايت فيه رأيك ، فحمل على هذا السبيل ولم يعرض له بمكروه .
وفيها ولى الحسن بن أبي الشوارب قضاء القضاة ، وكان محمد بن عمران الضبي مؤدب المعتز قد سمى رجالا للمعتز للقضاء نحو ثمانية رجال ، فيهم الخلنجي والخصاف ، وكتب كتبهم ، فوقع فيه شفيع الخادم ومحمد بن إبراهيم بن الكردية وعبد السميع بن هارون بن سليمان بن أبي جعفر ، وقالوا :
انهم من أصحاب ابن أبي داود ، وهم رافضه وقدرية وزيديه وجهميه .
فامر المعتز بطردهم واخراجهم إلى بغداد ، ووثب العامة بالخصاف ، وخرج الآخرون إلى بغداد ، وعزل الضبي الا عن المظالم .
وذكر ان ارزاق الأتراك والمغاربة والشاكريه قدرت في هذه السنة ، فكان مبلغ ما يحتاجون اليه في السنة مائتي الف ألف دينار ، وذلك خراج المملكة كلها لسنتين .
وفيها توجه أبو الساج إلى طريق مكة ، وكان سبب ذلك - فيما ذكر - ان وصيفا لما صلح امره ، ودفع المعتز اليه خاتمه كتب إلى أبى الساج يأمره
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 371
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٧١