تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
عشره بقيت من المحرم ، فخلع المعتز عليه سته أثواب وسيفا ، وتوج تاج ذهب بقلنسوه مجوهره ، ووشح وشاحي ذهب بجوهر ، وقلد سيفا آخر مرصعا بالجوهر ، واجلس على كرسي ، وخلع على الوجوه من القواد .

ذكر خبر قتل شريح الحبشي

وفيها قتل شريح الحبشي ، وكان سبب ذلك أنه حين وقع الصلح ، هرب في عده من الحبشة ، فقطع الطريق فيما بين واسط وناحية الجبل والأهواز ، ونزل قريه من قرى أم المتوكل يقال لها ديرى ، فنزل في خانها في خمسه عشر رجلا ، فشربوا وسكروا ، فوثب عليهم أهل القرية فكتفوهم ، وحملوهم إلى واسط ، إلى منصور بن نصر ، فحملهم منصور إلى بغداد ، فانفذهم محمد ابن عبد الله إلى العسكر ، فلما وصلوا قام بايكباك إلى شريح فوسطه بالسيف وصلب على خشبة بابك ، وضرب أصحابه بالسياط ما بين الخمسمائة إلى الألف . وفي شهر ربيع الآخر منها توفى عبيد الله بن يحيى بن خاقان في مدينه أبى جعفر .

ذكر حال بغا ووصيف

وفيها كتب المعتز إلى محمد بن عبد الله في اسقاط اسم بغا ووصيف ومن كان في رسمهما من الدواوين . وذكر ان محمد بن أبي عون أحد قواد محمد بن عبد الله ناظره لما صار أبو احمد إلى سامرا في قتل بغا ووصيف ، فوعده ان يقتلهما ، فبعث المعتز إلى محمد ابن عبد الله بلواء ، وعقد لمحمد بن أبي عون لواء على البصرة واليمامة والبحرين ،
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 354 | محمد بن جرير الطبري