قال : والشعر الذي قال فيه :
ملك الخليفة جعفر * للدين والدنيا سلامه
لكم تراث محمد * وبعدلكم تنفى الظلامة
يرجو التراث بنو البنات * وما لهم فيها قلامه
والصهر ليس بوارث * والبنت لا ترث الإمامة
ما للذين تنحلوا * ميراثكم الا الندامة
أخذ الوراثة أهلها * فعلام لومكم علامه !
لو كان حقكم لما * قامت على الناس القيامة
ليس التراث لغيركم * لا والإله ولا كرامة
أصبحت بين محبكم * والمبغضين لكم علامه
ثم نثر على راسي - بعد ذلك لشعر قلته في هذا المعنى - عشره آلاف درهم .
وذكر عن مروان بن أبي الجنوب ، أنه قال : لما استخلف المتوكل بعثت بقصيده - مدحت فيها ابن أبي دواد - إلى ابن أبي دواد ، وكان في آخرها بيتان ذكرت فيهما امر ابن الزيات وهما :
وقيل لي الزيات لاقى حمامه * فقلت أتاني الله بالفتح والنصر
لقد حفر الزيات بالغدر حفره * فالقى فيها بالخيانة والغدر
قال : فلما صارت القصيدة إلى ابن أبي دواد ذكرها للمتوكل ، وانشده البيتين فأمره باحضاره ، فقال : هو باليمامة ، كان الواثق نفاه لمودته لأمير المؤمنين قال : يحمل ، قال : عليه دين ، قال : كم هو ؟ قال :
سته آلاف دينار ، قال : يعطاها ، فاعطى وحمل من اليمامة ، فصار إلى سامرا ، وامتدح المتوكل بقصيده يقول فيها :
رحل الشباب وليته لم يرحل * والشيب حل وليته لم يحلل