يا أمير المؤمنين ان يكون معي شبابي ، فأقوم من خدمتك بما انويه ، قال لي : ا ولست كنت تبلغ إذ ذاك جهدك ؟ قلت : بلى ، قال : فأنت الان تبلغ جهدك فسيان إذا .
وذكر عن أبي حسان أنه قال : كانت أم أبى إسحاق المعتصم من مولدات الكوفة يقال لها مارده .
وذكر عن الفضل بن مروان ، أنه قال : كانت أم المعتصم مارده سغديه ، وكان أبوها نشا بالسواد ، قال : احسبه بالبندنيجين .
وكان للرشيد من مارده مع أبى إسحاق ، أبو إسماعيل ، وأم حبيب ، وآخران لم يعرف اسماهما .
وذكر عن أحمد بن أبي دواد أنه قال : تصدق المعتصم ووهب على يدي وبسببي بقيمة مائه الف ألف درهم
.
خلافه هارون الواثق أبى جعفر
وبويع في يوم توفى المعتصم ابنه هارون الواثق بن محمد المعتصم ، وذلك في يوم الأربعاء لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنه سبع وعشرين ومائتين وكان يكنى أبا جعفر ، وأمه أم ولد رومية تسمى قراطيس .
وهلك هذه السنة توفيل ملك الروم وكان ملكه اثنتي عشره سنه وفيها ملكت بعده امرأته تذوره
3
، وابنها ميخائيل بن توفيل صبي .
وحج بالناس فيها جعفر بن المعتصم ، وكانت أم الواثق خرجت معه تريد الحج ، فماتت بالحيرة لأربع خلون من ذي القعدة ودفنت بالكوفة في دار داود بن عيسى .